أرقام مفزعة للتهرب من الخدمة الوطنية

شدد رئيس جمعية قدماء الجيش الوطني، محمود المزوغي، على أهمية تغيير نظرة الشباب لموضوع الخدمة العسكرية الوطنية وتحفيزهم من أجل التقدم للقيام بهذا الواجب الوطني.

واعتبر المزوغي، العميد المتقاعد، خلال الاستماع إلى أعضاء الجمعية، اليوم الإثنين، بلجنة الأمن والدفاع بالبرلمان، حول مشروع قانون الخدمة الوطنية الجديد، أن “الكثير من الشبان يتفصّون من الخدمة الوطنية، نظرا إلى أن آليات تنفيذ القانون لا توفّر العدالة بين كل الشباب التونسي”.

وأشار إلى أن الدستور ينص على أن الدفاع عن الوطن هو واجب على كل مواطن تونسي، ومن هذا المنطلق فإن قانون الخدمة العسكرية يجب أن يُوفّر هذا الشرط، مقترحا أن يتم تحفيز الشباب، عن طريق إحداث حوافز مادية، حتى لا تكون الخدمة الوطنية بمثابة العقوبة بالنسبة إليهم ولا تجعلهم يتهرّبون منها ولكي يقبلوا على أداء عن طواعية وباقتناع.

من جهته قال رئيس لجنة الأمن والدفاع، عبد اللطيف المكي، إن اللجنة ارتأت، في إطار دورها الرقابي، الاستماع إلى الجمعية بخصوص الخدمة الوطنية، نظرا إلى أن أرقام التهرب من الخدمة الوطنية أصبحت مفزعة، فمن بين 30 ألف شاب مُطالبون بالخدمة العسكرية أرسلت لهم وزارة الدفاع، تقدم 500 شاب فقط، طوعيا، للقيام بهذا الواجب الوطني.

وأفاد بأن اللجنة ستنظم يوما دراسيا بالأكاديمية وسيتم تقديم توصيات في هذا الصدد، عند مناقشة مشروع القانون بالمجلس.

يذكر أن وزارة الدفاع الوطني كانت قد أعدّت مشروع قانون جديد، حول الخدمة التطوعية المدنية، يهدف إلى الحد من ظاهرة العزوف عن أداء الواجب الوطني.

وقد ارتأت الوزارة تحيين القانون عدد 1 لسنة 2004، الخاص بالخدمة العسكرية بسبب العزوف الكبير عن أداء الخدمة الوطنية، إذ تم خلال سنة 2017 استدعاء 31016 شابا لأداء الواجب العسكري، لكن لم يتقدم منهم سوى 506 من الشبان، أي بنسبة إقبال في حدود 1.65 بالمائة.

كما حافظ مشروع القانون الجديد على إجبارية التجنيد، بالإضافة إلى إحداث خدمة عسكرية مباشرة وخدمة مدنية، مقابل إلغاء التعيينات الفردية، فضلا عن التنصيص على تكليف رؤساء البلديات بمد مصالح وزارة الدفاع الوطني ببيانات الحالة المدنية عوضا عن العمد.

ومن المسائل الأخرى التي تضمنها مشروع القانون، ربط تأدية الخدمة الوطنية بالمستقبل المهني لكل شاب، فكل من يتقدّم بصفة طوعية ويؤدي الواجب الوطني، يتمتع بالأولوية في الحصول على عمل بالوظيفة العمومية.

كما ينص مشروع القانون، على وجوبية تسوية الوضعية العسكرية إزاء الخدمة الوطنية لكل مترشح للانتخابات أو لوظيفة وحتى للعمل في إطار الانتصاب للحساب الخاص، إذ سيتمتع كل باعث مشروع بالأولوية في الحصول على القروض المستوجبة، متى استظهر أنه أدّى الخدمة الوطنية.

وتضمن مشروع القانون أيضا مبدأ المساواة بين الجنسين، من خلال الترفيع تدريجيا في نسبة المجندات من النساء في إطار الخدمة العسكرية.

IFM