مجتمع

أسرار جديدة عن تهريب 200 مليار من بنك تونسي .. تبييض أموال ..ومخازن لإخفاء العملة الصعبة

تملك شركة خاصة مقرها الجم من ولاية المهدية مجموعة من المخازن المدججة بالفواكه الجافة والبضائع المهربة تتخذها وجهة لتبيض الأموال وتهريب العملة الصعبة نحو تركيا ودبي والصين واسبانيا…

«الشروق» تنشر تفاصيل حجز عملة صعبة بقيمة 200 مليون دينار وتورّط 4 اطارات بنكية ومهرب وتجار ورجال أعمال في أخطر عملية تهريب وتبيض أموال عرفتها تونس في السنوات الاخيرة.

علمت «الشروق» من مصادر خاصة ان مهرب اصيل منطقة الجم يملك شركة «ك» يتزعم شبكة مختصة في تهريب العملة الاجنبية الى الخارج وغسيل الاموال مضيفا ان 4 اطارات تعمل ببنك خاص متورطة حيث يقوم 2 من الفرع الجهوي للبنك بالتنسيق مع 2 آخرين يعملان بالمقر الرسمي للبنك بالعاصمة بتسهيل وتدليس الوثائق الرسمية اما المتهم الرئيسي وهو المهرب وصاحب عدة مخازن جعلها غطاء له في عمليات تبيض الاموال وتهريبها مهمته كانت تقديم تصاريح ديوانية مزورة لعمليات توريد صوريّة.

وفي نفس السياق أضاف محدثنا ان المهرب قام بتقديم نسخ من فواتير ووصولات خلاص مدلسة لبضائع لم يتمّ اقتناؤها أو توريدها مطلقا للفرع البنكي المتورط معه في عمليات تهريب 200 مليار وقد اعتمد البنك على الوثائق المقدمة من قبله للقيام بتحويل العملة الأجنبية نحو تركيا ودبي والصين واسبانيا دون التثبت من صحّتها ودون الرجوع للمنظومة الاعلامية للمبادلات التجارية من قبل البنوك التونسية.
وأشار مصدرنا ان المتهم في تهريب اموال اجنبية بقيمة 200 مليار لم يكن من المهربين المعروفين بالجهة حيث لم يتم التفطن إليه بسهولة وقد تم توجيه دعوة له للحضور إلى مقرّ إدارة الأبحاث الديوانية لاستكمال التحريات معه إلا أنه تمكن من الفرار فتمّ الحصول على إذن من النيابة العمومية أين عثر على وثائق تؤكّد عمليات التهريب المشبوهة بالإضافة الى تورطه في تهريب بضائع أخرى فاقت قيمتها الجملية 5 مليارات متمثلة في بقول وفواكه جافة.

الديوانة

وفي تصريح خاص «للشروق» أكّد العميد هيثم زناد الناطق الرسمي بإسم الإدارة العامة للديوانة ان هذه العملية النوعية التي نفذتها الابحاث الديوانية تأتي في سياسة مكافحة الحكومة للفساد والتهريب وغسيل الاموال تحت اشراف رئيس الحكومة يوسف الشاهد لمحاربة الفساد خاصة في مجال تهريب العملة الصعبة بعد تفاقم هذه الظاهرة التي أدت إلى تراجع في مخزون العملة الصعبة في البنوك التونسية.

وأضاف زناد ان إدارة الأبحاث الديوانية كشفت عمليات تهريب مبالغ من العملة الأجنبية إلى الخارج بقيمة 200 مليون دينار اثر ورود معلومات بتورط تاجر صاحب مخازن مختص في بيع الفواكه الجافة بالجملة بجهة الجم من ولاية المهدية في عمليات تهريب الاموال وإيداعها بحسابات بنكية مشبوهة غير مصرحة بها خارج تونس.

مؤكدا ان الابحاث الديوانية تحصّلت على معلومات بوجود شبهة فساد وتهريب فتم التدقيق في العمليات التجارية الخاصة به وطريقة تحويل الاموال في عملية توريد الفواكه الجافة والتي من المفترض ان تكون عبر وسطاء بنكيين معتمدين وأفاد زناد انه بعد الابحاث تبين انه لا وجود لشركة مزودة ولا لعمليات توريد وان الاطارات البنكية متورطة معه عن طريق عمليات توطين عبر الوسيط البنكي المعتمد ومضيفا ان مهمة الاطارات المشبوهة هي الحصول على تراخيص من البنك المركزي والقيام بعملية تحويل المالغ المهربة الى حساباته الخاصة بالخارج.

وأكّد الناطق الرسمي ان الابحاث الديوانية مازالت متواصلة بالتنسيق مع النيابة العمومية للكشف عن بقية عناصر الشبكة المتورطة في تبيض الاموال وتهريبها الى خارج البلاد وللإشارة فان الابحاث الديوانية تمكّنت الشهر الماضي من احباط عملية تهريب 120 مليارا كان عدد من رجال الاعمال يخططون لتهريبها.

أرقام

200 مليار هو قيمة العملة الصعبة المحجوزة
5 أشخاص متورطون
4 إطارات بنكية
حجز 120 مليارا كان رجال أعمال يخططون لتهريبها

الشروق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى