افتتاح مدرسة يهودية “دينية” بجربة للبنات فقط.. جدل كبير واستفسارات ملحّة والسلط الرسمية “غائبة”!!

أثار خبر تدشين مدرسة دينية للفتيات اليهوديات فقط جدلا كبيرا في اوساط الفئات المثقفة الناشطة على الفايسبوك التي قامت بمقارنة ما اقدم عليه المعنيون بالجالية اليهودية بتونس بتعامل السلط المعنية مع المدارس القرآنية.

موقع الجمهورية بحث في هذا الملف، وتوصلنا نقلا عن مصادر مطلعة أن جزءا من يهود جربة قاموا بإحداث مدرسة التوراة بالحارة منذ عقود تعنى بتدريس الديانة للفتيات دون سواهن. وأفادت مصادرنا أن المقر الذي وقع افتتاحه مؤخرا تزامنا مع تظاهرة الغريبة هو ليس بجديد وإنما هو تغيير مكان المدرسة القديمة المذكورة.

هذا الفضاء وقع تسويقه على اعتباره مدرسة احدثت منذ أيام لتدريس التوراة للبنات ليكشف مقابل ذلك غياب الدولة، حيث توجه موقعنا باسئلته لعدة ادارات المفروض انها طرف في هذا الموضوع ولم نظفر الا بإجابة مؤسستين.

المندوبية الجهوية للتربية بمدنين نفت على لسان مندوبها منجي منصر أن يكون الفضاء تابعا للمنظومة التربوية التونسية. وشدد منصر على أن الفضاء شبيه بالروضة او الحضانة أعد لاستقبال أطفال اليهود عند الانتهاء من الدوام الدراسي ليزيد الغموض حول قانونية هذه المؤسسة من عدمه.

من جانبه، اكد المدير الجهوي للشؤون الدينية أيمن بن عمر أن المدرسة لا تتبع الوزارة التي تعد مؤسسة حكومية راعية لكل الاديان وهي الوزارة الوحيدة التي تخصص دعما للجالية كل عام مشيرا الى ان هذه المدرسة يمكن تشبيه وضعيتها بالمدارس القرآنية غير القانونية وغير المرخص لها لتدريس القرآن.

وشدد بن عمر على ضرورة تطبيق القانون على الجميع استنادا على هوية المؤسسين وهم تونسيون بعيدا عن المعتقدات وهو ما يتطلب ضرورة التزام المعنيين بما ينص عليه القانون وكراس الشروط.

هذا ولم يكتف موقع الجمهورية بالتصريحين المذكورين وحاولنا التوسع اكثر بحثا عن اجابة واضحة حول حقيقة هذه المدرسة؟ والى من تعود بالنظر من حيث التأسيس ومراقبة الدروس المقدمة؟ ولكن وجدنا فراغا كبيرا في الادارات على غرار وزارة المرأة والطفولة ووزارة الداخلية، ليبقى هذا الملف مثيرا للجدل في ظل غياب الجهة المعنية بصفة مباشرة بمتابعة قانونية المدرسة ومدى التزام الجالية اليهودية بالقانون لكونهم تونسيو الجنسية قبل كل شيء.

المصدر : الجمهورية