الذكرى الاولى لوفاة مية الجريبي يوم الثالث من رمضان، رمز المعارضة التونسية لسنوات طوال

توفيت مية الجريبي، رمز المعارضة التونسية أيام حكم الرئيس السابق بن علي، عن عمر ناهز 58 عاما وبعد صراع مع المرض و ذلك في اليوم الثالث من رمضان منذ عام. والجريبي كانت أول امرأة تنال منصب الأمين العام لحزب معارض في تونس، وذلك في عام 2006.

واشتركت الجريبي مع السياسي المخضرم والمعارض أحمد نجيب الشابي في تأسيس حزب التجمع الاشتراكي التقدمي عام 1983 المعارض لحكم الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة، ومن بعده الرئيس السابق زين العابدين بن علي، والذي أصبح لاحقا يحمل اسم الحزب الديمقراطي التقدمي بدءا من عام 2001.

والجريبي كانت أول امرأة في تونس تتزعم حزبا سياسيا قبل إنتهاء حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي عام 2011. فقد تسلمت في 2006 زعامة الحزب التقدمي الديمقراطي خلفا لنجيب الشابي. كما نشطت ضمن عدة منظمات حقوقية من بينها الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان.

وكانت مية الجريبي من بين قلائل ممن تصدوا بشجاعة للقمع في أحلك فترات ضرب المعارضة. و دخلت الجريبي مع السياسي أحمد نجيب الشابي في إضراب عن الطعام في أكتوبر عام 2007 للاحتجاج ضد قرار السلطات مصادرة مقره.

وشاركت مية الجريبي مع الحزب التقدمي في أول انتخابات بعد 2010، وفازت بمقعد في المجلس الوطني التأسيسي الذي كلف بصياغة دستور جديد للبلاد، إلى جانب 15 مقعدا آخر نالها الحزب. وعرفت الجريبي بمواقفها القوية الداعمة للحريات ولحقوق المرأة ولمبدأ التناصف وتكافؤ الفرص بين الجنسين.

وفي عام 2012 غير الحزب اسمه إلى الحزب الجمهوري بعد دخوله في ائتلاف مع أحزاب أخرى من بين القوى الوسطية الديمقراطية. بيد أنه عرف انتكاسة في انتخابات عام 2014 إذ لم يفز الحزب سوى بمقعد واحد، وتزامن ذلك مع متاعب صحية عرفتها مية الجريبي ما أدى إلى ابتعادها عن النشاط السياسي.

 
المصدر : آخر خبر أونلاين