بعد تنصيبه زعيمًا جديدًا لداعش.. من هو أبو إبراهيم الهاشمي القرشي خليفة البغدادي؟

أكد تنظيم داعش الإرهابي، اليوم الخميس، في تسجيل صوتي نشرته حسابات للتنظيم على تطبيق تليجرام مقتل زعميه أبو بكر البغدادي في أعقاب غارة أمريكية مطلع هذا الأسبوع، معلنا تعيين خلفا له يدعى أبي إبراهيم الهاشمي القرشي، وفقا للتسجيل الصوتي.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأحد الماضي إن البغدادي، وهو متشدد عراقي أعلن نفسه خليفة للمسلمين بصفته زعيما لداعش، قُتل في غارة نفذتها قوات أمريكية خاصة في شمال غرب سوريا.

ولم يذكر التسجيل الكثير من المعلومات عن الزعيم الجديد، إلا أن أيمن التميمي، الباحث في جامعة سوانسي البريطانية، قال في تصريح لصحيفة «ديلي ميل» البريطانية، إن الاسم غير معروف لكنه قد يكون للقيادي البارز في التنظيم عبد الله قرداش، المدرج على قوائم الإرهاب لدى الولايات المتحدة، والذي رجحت الخارجية الأمريكية أن يخلف البغدادي على رأس التنظيم، وعرضت مكافأة تصل إلى 5 ملايين دولار للقبض عليه.

وأضاف التميمي: «يُمكن أن يكون أبو إبراهيم الهاشمي القرشي شخصاً نعرفه باسم آخر، وربما تغير اسمه لهذا القصد».

ووفقا لتقرير نشرته صحيفة «ذا صن» البريطانية، فإن مسؤول مخابرات إقليمي لمح في وقت سابق أن قرداش- الذي حُددت مكافأة أمريكية بقيمة 5 ملايين دولار مقابل رأسه – سيتولى منصب زعيم داعش الجديد.

وذكرت الصحيفة أن قرداش، 48 عاماً، هو ضابط سابق في جيش صدام حسين نما على مقربة من البغدادي عندما سجنت القوات الأمريكية كلاهما في البصرة بسبب صلاتهما بتنظيم القاعدة في عام 2003.

وفي السجن العراقي، حوّل البغدادي مئات السجناء إلى رؤيته المريضة لما يسمى بالخلافة. ويُعتقد أن قرداش قد عمل إلى جانبه منذ ذلك الحين.

لقد عمل الزعيم الجديد كأحد كبار المشرعين في التنظيم الإرهابي قبل ترقيته إلى قائد منتظر، حسبما ورد.

لقبه هو الأستاذ ويعرف باسم صانع السياسة القاسي في التنظيم.

كان قرداش أيضًا أحد المقربين لأبو علاء العفري، النائب السابق لبغدادي، الذي قُتل في غارة بالأسلحة الأمريكية عام 2016.

وتأكيدًا لدور قرداش الجديد، ذكر داعش: «كل من ينجز ما تعهد به مع الله.. فسيكافئه مكافأة عظيمة».

وقتل البغدادي عندما اقتحمت القوات الأمريكية مخبأه في شمال غرب سوريا وفجر نفسه بحزام ناسف بعد أن حوصر في نفق.

ويواصل التنظيم الإرهابي تحذيره لأمريكا بعدم الفرحة بقتل زعيمه السابق قبل شن هجمات مستقبلية والتي لن تقتصر على الشرق الأوسط فقط.

وهدد التنظيم: «أمريكا، ألا تدرك أن داعش هو الآن في طليعة أوروبا وغرب إفريقيا؟ إنه يمتد من الشرق إلى الغرب».

كما دعا أتباعه إلى مواصلة مهمة البغدادي لإطلاق سراح سجناء داعش المحتجزين حتى يتمكنوا من التسبب في سفك الدماء في جميع أنحاء الكوكب.

وتأتي هذه الأخبار بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن البغدادي تمت تصفيته وهو «يبكي ويذرف ويصرخ رفقة ثلاثة أطفال».

ومنذ سقوط بلدة باغوز، آخر معقل لداعش في مارس الماضي، تحول التنظيم إلى جيوب من المقاومة في سوريا والعراق.

ووفقًا لتقارير صحيفة «التايمز» البريطانية، فإن قرداش يواجه قيادة مقسمة، فقد يرفض البعض رؤيته واستراتيجيته.

وحذرت قوات الأمن في جميع أنحاء المنطقة من أن خلايا التنظيم المتبقية قوية بما يكفي لشن هجمات.

وقال فاضل أبو رغيف، المحلل الأمني ​​السابق لدى الحكومة العراقية لـ»ذا صن»، إنه يعتقد أن ترقية قرداش يمكن أن تنشط عبادة الموت المريضة.

وأضاف: «لن تزداد الهجمات مع قيادة قرداش الجديدة ولكنها ستكون أكثر تحديداً. لديهم الكثير من القوة على الأرض، على الرغم من انخفاض أموالهم».

كما أكد التنظيم، الذي سيطر على مساحات واسعة من الأراضي في العراق وسوريا بين عامي 2014 و2017 وارتكب فظائع روعت معظم المسلمين، مقتل المتحدث باسمه أبو الحسن المهاجر.

مواقع