تزامنا مع تتويجها الأولى في مكافحة الفساد : الديوانة تكشف أسرار لوبيات الذهب وتهريب الأموال

عرضت الادارة العامة للديوانة التونسية صباح أمس الاثنين 37 سبيكة ذهبية متفاوتة الأوزان تجاوزت قيمتها الاجمالية خمسة ملايين دينار وضبطها جهاز الأبحاث الديوانية بحوزة مواطن جزائري أمس الأول الأربعاء بمدينة بن عروس.

كان ذلك خلال ندوة صحفية عقدها كل من العميد هيثم زناد الناطق الرسمي باسم الديوانة التونسية والعميد فتحي العمراني مدير جهاز الأبحاث الديوانية والعميد نزار بن صفية المكلف بملف مكافحة الفساد.

وأعلن العميد فتحي الحمرلاوي أن كميات الذهب المذكورة تم ضبطها أثناء التسليم بين شخص جزائري وآخر تونسي وذلك على اثر تحريات مكثفة ومجهود مشترك بين الأبحاث والاستعلامات الديوانية مشيرا الى أن سبائك الذهب كانت في طريقها الي الأراضي الليبية ملاحظا أن عملية تفتيش سيارة الطرف الأجنبي دامت ثماني ساعات وأدت الي الكشف عن مخبإ مهيّإ في أسفل الهيكل الحديدي للسيارة وتابع أن الأبحاث لا تزال متواصلة للكشف عن كل عناصر هذه الشبكة.

ورجح من جهة أخرى أن تكون شبكة التهريب التي تم تفكيكها مؤخرا في صفاقس واجهة لتهريب الأموال الى الخارج، كما أعلن أن قضية تهريب الأموال التي تورط فيها مسؤولون في مؤسسة بنكية خاصة قد أحيلت الى القضاء كما أن الادارة العامة للديوانة قد طالبت بتخطئة المورطين في هذا الملف مبلغا يناهز مليار دينار.
كما أشار العميد هيثم زناد أن منظومة المراقبة بآلات الكاميرا ساعدت الاربعاء الفارط على إحباط محاولة تهريب 140 ألف يورو عبر مطار تونس قرطاج من قبل مسافر مغاربي الجنسية دسّ المبلغ المذكور في أمتعته الشخصية.

وشدد على أنه رغم نقص الامكانيات وجمود الانتدابات منذ 2014 تمكن أعوان وضباط الديوانة من تحقيق تطور ملحوظ على كافة الأصعدة حيث بلغت الاستعلامات الديوانية 8000 مليون دينار العام الفارط فيما تم خلال العام الحالي تنفيذ قرابة 15 ألف دورية في نطاق مكافحة التهريب.

رقمنة الديوانة

شكلت الندوة الصحفية من جهة أخرى فرصة لتقديم خطط الديوانة التونسية لمكافحة الفساد التي أهلتها للحصول مؤخرا على جائزة أفضل مؤسسة عمومية من قبل الهيئة العليا لمكافحة الفساد.
وقدم العميد نزار بن صفية جملة البرامج التي نفذتها الديوانة التونسية منذ توقيع اتفاقية التعاون مع هيئة مكافحة الفساد في ديسمبر 2016 وفي مقدمتها مشروع «جزر النزاهة» الذي شمل ثلاثة هياكل نموذجية هي كل من ادارة النظم الديوانية ومكتب الديوانة براس جدير ومكتب الديوانة حلق الوادي الشمالي. وتابع أن هذا المشروع ركز بالخصوص على تطوير استخدام أجهزة الكاميرا وتكنولوجيات الاتصال الحدثة للحد من المعاملات المباشرة مشيرا بالخصوص الى إرساء ثلاث تطبيقات معلوماتية لتمكين أفراد الجالية التونسية بالخارج من استخراج وتعمير وثائق العودة عن بعد.

ومن جهته لاحظ العميد هيثم زناد أن هذه البرامج التي تم تنفيذها في نطاق استراتيجية الحكومة لمكافحة الفساد كانت لها تداعيات ايجابية مباشرة على مردودية الهياكل الديوانية مشيرا بالخصوص الى تسجيل تطور بنحو ٪30 في نشاط مكتب حلق الوادي الشمالي ولا سيما الاداءات المستخلصة وعدد البيوعات بالمزاد العلني وذلك منذ ارساء مشروع جزر النزاهة كما شدد على أن الديوانة ستمضي قدما في رقمنة الخدمات الديوانية بعد تتويجها في 2018 كأفضل جهاز ديوانة في هذا المجال على الصعيد الافريقي.

المصدر : الشروق