تفاصيل صادمة عن قضية إيقاف فتاة بعد مناوشة مع قاض

كشف المحامي المهدي المختار زقروبة ، في توضيح نشره على صفحته على فايسبوك ، يوم السبت 28 نوفمبر 2020 ، بخصوص ملف الاحتفاظ بفتاة بعد مناوشة مع قاض، عن تفاصيل الواقعة التي جدت يوم الجمعة 27 نوفمبر 2020 ، بالعاصمة والتي تم تكليفه كتابيا بنيابتها رفقة الأستاذ ياسين عزازة من طرف شقيقة المحتفظ بها و ابن مؤجرها .

وأوضح المحامي أن الحادثة وقعت حوالي الساعة 11:00 صباحا أمام مقهى بجهة باب منارة تونس ، حيث أن أحد الحرفاء عند وصوله أمام المقهى بسيارته ، طلب من الفتاة التي تعمل في المقهى إبعاد ”كانون الفحم” الذي عادة ما يتواجد أمام المقاهي ويقع استعماله لمستهلكي مادة الشيش ، ليتمكن من ايقاف سيارته أمام المقهى ، لتقوم الفتاة بتحويله إلى الخلف ليتمكن ركن سيارته أمام المقهى
في تلك اللحظة تتقدم سيارة أخرى ويقوم صاحبه (القاضي) بايقافها قبل ان يحرك الاخر سيارته في اتجاه المكان الذي تم افراغه .

وأضاف أن الفتاة طلبت من السائق الثاني (القاضي) تقديم سيارته الى الجهة الاخرى لكنه أغلق باب سيارته ولم يعرها اي اهتمام و أعادت طلبها مرة أخرى عندها تعمد اهانتها وتحقيرها أمام حرفاء المقهى المتواجدين ومنهم عسكري بالبحرية كان متواجد حينها وكان شاهدا على المناوشة وهو الذي تدخل لانهاء الاشكال .

وأشار زقروبة ، إلى أن القاضي تفوه بكلمات نابية وكلمات تحقير للفتاة التي تمثل حالة اجتماعية حيث يبلغ سنها 26 ، ووالداها من ذوي الاحتياجات الخصوصية ، والدها مقعد تم قطع جزء من ساقه على اثر اصابته بمرض مزمن و والدتها لاتتحرك مقعدة الفراش لمرض ألم بها وهي العائلة الوحيدة لهما .

وانتهى الخلاف بتدخل العسكرى التابع للبحرية وعادت الفتاة لعملها وتقديم الخدمة لزبائن المقهى وهو ما صرحت به لدى باحث البداية ، وفق ذات المصدر .

الاجراءات المتبعة قبل تعهد النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس بالملف
ولفت المحامي، أنه وعلى الساعة 11:15 دق بعد حوالى ربع ساعة من الحادثة، توجهت دورية أمنية إلى المقهى ، نزل منها شخصان بزي مدني طلبا من الفتاة بطاقة هويتها والتنقل رفقتهما إلى مركز الامن ، مضيفا أن الفتاة طلبت منهما تمكينها من الاتصال بمؤجرها للحضور باعتبار وانها المسؤولة الوحيدة في المقهى ، ليقوما بأخذ بطاقة تعريفها الوطنية ويطلبا منها الالتحاق بهما الى مقر مركز الشرطة بالقصبة .

وبوصول المؤجر الى المقهى ، حوالي الساعة 12:20 دق ، توجهت الفتاة الى مركز الامن ليطلب منها الجلوس الى حين البت في وضعيتها دون تعهد رسمى من النيابة ، ليتبن أن المواطن الذي هددها يشغل خطة قاضي بالمحكمة الابتدائية بأريانة وتنقل مباشرة الى مقر المحكمة ليحرر تقرير وجهه الى وكيل الجمهورية تضمن الواقعة التى حصلت أمام المقهى كما تضمن توجيه عبارات بذيئة كانت قد تلفظت بها المشتكى بها ، والتي نفتها أمام باحث البداية مؤكدة أن جميع الحرفاء بالمقهى المتواجدين لحظتها بإمكانهم تقديم شهادتهم على حالة الانفعال التى كان فيها المشتكي .

وأضاف المحامي أنه تم تضمين لتقرير بدفاتر الشكايات بالمحكمة الابتدائية بتونس بتاريخ 27 نوفمبر 2020 ،لتتعهد النيابة بالملف وتتخذ قرار بتعهيد النائب الاول لوكيل الجمهورية باجراء اللازم .

وتابع ” أن النائب الأول حرر على القاضي المشتكي ماجاء في تقريره المرفوع لوكيل الجمهورية وتمسك بحقه في تتبع المشتكى بها ، في الوقت الذي تحتجز فيه الفتاة المشتكى بها دون اذن قضائي بمركز القصبة ، ليتم فيما بعد الاتصال بفرقة الشرطة العدلية تونس المدينة التابعة لمنطقة باب سويقة لكى تتنقل الى مقر المحكمة لتسلمه الشكاية من طرف النائب الاول لوكيل الجمهورية الذي يعهدها بالبحث والمراجعة .

وحوالي 13:45 دقيقة تتنقل الدورية الى مركز الشرطة بالقصبة لكي تتولى نقل وأخذ الفتاة الى مركز شرطة العدلية تونس المدينة باب سويقة .

الاجراءات المتبعة بعد تعهد فرقة الشرطة العدلية تونس المدينة بالملف رسميا من طرف النيابة العمومية :
وبين زقروبة أنه تم تحرير محضر ضد المشتكى بها على الساعة 14:00 وسماعها بمفردها دون حضور محاميها او اعلامها بأن لها الحق في اختيار محامي ، فأعادت الوقائع كما هي ونفت مطلقا توجهها اليه الكلام البذيء باعتبار وان الواقعة تم تطويقها أمام المقهى وبحضور أحد الحرفاء المنتمى للمؤسسة العسكرية والذي تدخل لفض المناوشة .

وعلى الساعة 16:30 دق مساء ، أذن مساعد وكيل الحمهورية محمد زيتونة بالاحتفاظ بالفتاة دون سماع الشهود أو إجراء مكافحة قانونية و دون الرجوع الى كاميرا المراقبة المثبتة في الشارع و دون التثبت من مدى احترام الضمانات المكفولة للمتهمين من طرف باحث البداية .

وأضاف المحامي أنه تنقل صباح يوم السبت 28 نوفمبر 2020 ، إلى مقر المحكمة لمعرفة مآل المحضر المحرر من طرف الجهة المتعهدة بالملف ليتم اعلامه أنه سيقع تقديم المشتكى بها يوم غد الاحد الى المحكمة للنظر في وضعيتها.

ولاحظ المحامي بعد توجهه الى مقر فرقة الشرطة العدلية تونس المدينة والاطلاع على المحضر و مقابلته للمشتكى بها رفقة زميله، أن الحالة النفسية للفتاة سيئة جدا و انتابتها حالة هستيرية من البكاء وأعادت ماحصل لها من طرف المشتكي الذي هددها واسمعها كلاما فيها تحقير من كرامتها البشرية ، كما أنه لم يقع تمكينها من قراءة محضر سماعها او تلاوتها عليها وقد طلبت من الباحث امكانية مقابلة الشاكى فقال لها احد الاعوان حرفيا”مشيت فيها يا مريم طحت مع قاضي وراك باش تتوقف” ، كما أن المحضر لم يتضمن التنصيصات الوجوبية التى يفرضها القانون عدد 5 لسنة 2016 المتعلق بتنقيح فصول مجلة الاجراءات الجزائية.

ولفت إلى أنه تم إيداع الفتاة بغرفة الاحتفاظ بوشوشة على الساعة 20:15 دق من يوم الجمعة ، لتعلن يوم السبت عن دخولها في اضراب جوع وحشي احتجاجا على اهانتها وتحقيرها من طرف المشتكى به .