رحلة ألم انتهت بطلقة نارية… رحلت سحر تاركة ثلاث رسائل طلبت فيها السماح من والدتها

سهرت مع والدتها وابنة عمتها في منزلها، تبادلت أطراف الحديث معهما، استمعت الى اغاني فنانيها المفضلين، اتصلت بأشقائها لتطمئن عنهم، قبل أن تدخل الى غرفة نومها وتطبق الباب بإحكام ولم تعد تجيب احداً، الى أن وصل صهرها وخلع الباب فاكُتشفت الكارثة… هي سحر الشامي التي لفظت آخر انفاسها نتيجة اصابتها بطلق ناري اسفل ذقنها… رحلت ابنة الثلاثة والثلاثين سنة تاركة ثلاث أوراق اشارت فيها الى «اقدامها على الانتحار طالبة من والدتها مسامحتها»، وفق ما قاله مصدر في قوى الامن الداخلي لـ«النهار».

رحلة ألم

«منذ نحو اربع سنوات وسحر تعاني اوجاعاً في حلقها، وذلك بعدما كانت تمارس الرياضة في النادي حيث تثاوبت واذ بها تشعر بأن «بلعومها» انعقد، قصدت اطباء عدة لعلاجها، فكان الجواب واحداً انها تحتاج الى عملية جراحية خارج لبنان»، وفق ما قاله احد اصدقائها المقرّبين لـ»النهار»، قبل أن يضيف: «كانت آلامها كبيرة، فلا يمكنها تناول الطعام من دون أوجاع، الامر الذي دفعها الى اتخاذ قرار الانتحار قبل سنة ونصف السنة، حيث كتبت ذلك حينها على صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي «فايسبوك»، لكن تدخلتُ مع أصدقائها حتى اقنعناها بالعدول عن قرارها الكارثي، وبالفعل تابعت حياتها، إذ ظننا انها استبعدت الفكرة الدموية».

قرار قاتل

عند الساعة الحادية عشرة من ليل امس، أطبقت سحر عينيها إلى الأبد، وشرح صديقها: «قبل ان تلفظ اخر انفاسها، اتصلت بابنة عمتها وطلبت منها المجيء للسهر في منزلها، وبالفعل أمضت واياها بحضور والدتها وقتاً سعيداً، حيث استمعن الى أغاني #إليسا مطربتها المفضلة وغيرها، شربن متّة، تبادلنا اطراف الحديث، قبل ان تدخل غرفة نومها وتغلق الباب. لم تسمع والدة سحر وقريبتها ازيز الرصاصة التي اصابت الشابة الثلاثينية اسفل ذقنها في المكان الذي لطالما اوجعها، لكن عدم ردّها عليهما دفع بصهرها الى كسر الباب حيث كان المشهد المأسوي»، لافتا الى أنّ «طلب فرح من ابنة عمتها المجيء الى منزلها قبل تنفيذ قرارها كان هدفه ان تكون بجانب والدتها عند وقوع الفاجعة».

تقرير وتحقيق

فتحت فصيلة الشويفات تحقيقاً بالقضية، ووفق ما قاله مصدر في قوى الأمن الداخلي لـ»النهار»، فإنه على ما يبدو حتى الان أن سحر «انتحرت بطلقة نارية من مسدس 7 دخلت في حلقها وخرجت من رأسها، وذلك وفق تقرير الطبيب الشرعي، والتحقيق لا يزال مفتوحاً»، واضاف: «تم العثور على ثلاث رسائل كتبتها سحر اكدت فيها انها اقدمت على الانتحار طالبة من والدتها مسامحتها»، لافتا الى انّ «ما عرفناه حتى الان انها كانت تعاني اوجاعاً في حلقها وقد سبق ان خضعت الى عملية جراحية من دون ان تخف اوجاعها».

«أمي ثم أمي لحد أخير يوم في عمري . بحبك ماما»، منشور كتبته سحر على صفحتها في «فايسبوك» مرفقاً بفيديو عن الاغنية، وذلك قبل ان تطبق عينيها إلى الابد وتطفئ شمعتها وهي في عزّ توهجها، لترحل تاركة غصة ووجعاً في قلوب كل من عرفها.

مواقع