شباب يتحدثون عن أسوأ مقابلات العمل التي مرت عليهم

“أسوأ مقابلة عمل كانت قبل يومين. ذهبت إلى مقابلة عمل لوظيفة في بنك. كنت قد تقدمت للكثير من الوظائف من قبل ومر علي الكثير من المقابلات، لهذا لم أجهز نفسي كالعادة، كل ما فعلته كان طباعة سيرتي الذاتي، لبس بدلتي السوداء وذهبت إلى المقابلة، وكاسة القهوة بيدي وكأني مش سائل. اعتقدت أن المقابلة ستكون مع مسؤول الموارد البشرية كما قيل لي، ولكنهم قالوا لي أن مدير الفرع يود مقابلتي أيضاً، دخلت إلى الغرفة وكان هناك ثلاث أشخاص، مدير الموارد البشرية، ومدير الفرع ومسؤول العلاقات العامة لسبب ما، مسؤول العلاقات العامة كان شب معي في الجامعة، أتذكره تماماً “مفلسف.” كان ينظر لي ويسألني أسئلة باردة “زي وجهو” توترت، حاولت أن أتجاهله وأركز مع الآخرين، وما قدرت، أجوبتي كانت قصيرة وبلا معنى وظهرت وكأنني لم أعمل في بنك بحياتي. من الآخر، انفضحت.” – إياد، 25، موظف بنك، فلسطين

الحق على الجاكيت
“كانت أول مقابلة عمل لي بعد الجامعة، كنت متوترة وخائفة، وكانت الوظيفة عبارة عن سكرتيرة مدير لشركة تقنيات، كنت قد طبعت سيرتي الذاتية، وراجعت جميع الأجوبة لكل الأسئلة الممكنة في عقلي، ارتديت في ذلك اليوم بلوزة بيضاء وجاكيتاً أسود كنت قد اشتريته خصيصاً لمقابلات العمل، لم انتبه لنوعيته وبطانته الكثيفة، وضعت الماكياج، فَردت شعري، ولبست كعباً عالياً، كنت أشعر بالثقة وبأنني جاهزة تماماً للمقابلة. ولكن ذلك اليوم كان حاراً على غير العادة، لم أجد مكاناً قريباً لركن السيارة، واضطررت للمشي. وصلت إلى المقابلة وأنا متعرقة بسبب التوتر وبسبب الجاكيت وفقدت ثقتي بنفسي. بسبب تأخري عدة دقائق، تم إدخالي مباشرة لغرفة المدير، ولم يكن هناك وقت “أزبط حالي” كان المكيف مطفأ، لأن المدير يكره المكيفات، لسوء حظي. جلست في الكرسي على طاولة مستديرة، وبدأ المدير بطرح بالاسئلة، كانت الغرفة مثل النار، وبدأت بالتعرق، لم أستطع أن أجيب على الأسئلة بشكل صحيح تماماً، وكان المدير ينظر إلي وكأنه أول مرة يشوف عرق، هل أنت بخير؟ سأل، أجبته – نعم، الجو حر -لا بالعكس، اليوم الجو حلو. لحسن الحظ لم تستمر المقابلة طويلاً، خرجت من الغرفة وذهبت الى الحمام نظرت إلى نفسي بالمرأة وظهرت وكأني غطست بملابسي ببركة سباحة. لم أسمع منهم مرة أخرى.” لبنى، 26، سكرتيرة مدير، الأردن

تنذكر ما تنعاد
“لم أتقدم بطلب بشكل مباشر لهذه الوظيفة، ولكن اتصل بي شخص من دائرة الموارد البشرية وأخبرني أن المنصة الإعلامية الإقليمية التي تعمل لديها تحتاج إلى مراسل في لبنان. عندما تحدثنا عبر الهاتف، قلت لهم عمري (كنت طالبة جامعية في التاسعة عشرة من عمري) وحول تجربتي المحدودة وقالوا “لا بأس، نحن نريد فقط أن نتحدث معك.” اتفقنا على المقابلة الشخصية، وعندما ذهبت الى هناك اكتشفت أن “الدردشة” تعني تقديم تقرير كامل. لم يكن لدي خبرة مهنية أمام الكاميرا، وطلبوا مني البحث في موضوع، وكتابة النص، والحصول على لقطات من الأرشيف، والعمل مع المصور للاتفاق على نهاية التقرير -آخر 20 ثانية من الريبورتاج حيث يتحدث المراسل إلى الكاميرا مباشرة. لقد كان الأمر مرهقاً لدرجة أنني قمت بـ 23 محاولة أمام المصور حتى أنني واصلت لفظ إسمي بشكل خاطئ. عندما عدت إلى المكتب، لاحظت النظرات الباردة من جميع الموظفين لأن المصور قد اتصل وأخبر الجميع عن مدى سوئي. عدت إلى المنزل وبكيتُ لأنني شعرت بأنني حصلت على معلومات مضللة عن الوظيفة، وفي اليوم التالي تلقيت رسالة بريد إلكتروني منهم ترفضني لعدم توفر “المهارة أو الخبرة” المناسبة للعمل. وبعد لحظات، تلقيت بريدًا إلكترونيًا من مكتبهم الإقليمي يطلب مني العمل على قصة، وفوجئت بذلك وأخبرتهم عبر البريد الإلكتروني إنكم مخطئون لقد وصلني ايميل رفض، وما كان إلا أن اتصل بي شخص من المنصة وقال لي: “ماذا؟ لقد أحببناك ونريد التعاقد معك.” يمكنك تخيل مدى ارتباكي. بعد نصف يوم من المكالمات الهاتفية والرسائل الإلكترونية، اكتشفت أن الموظفين المحليين أرادوا رفضي لأن أحد أصدقائهم قد قدم طلباً، ولكن المكتب الإقليمي لم يعجبهم هذا الصديق، وجرّوني إلى هذه الدراما. لقد كانت أكثر مقابلات العمل صدمةً في حياتي. وغني عن القول أن هذه المنصة أغلقت بعد شهر ولم أسمع منهم بعد ذلك. تنذكر ما تنعاد زي ما بنحكي باللبناني.” – ملاك، 26، صحفية، لبنان

انتبه إلى الإشارات
“لم يكن يوماً مناسباً لعمل مقابلة عمل، كل شيء كان يمشي ضدي. لم أسمع المنبه، واستيقظت متأخراً عن ما خططت له، لم يكن لدي وقت كاف لشرب القهوة وتحضير نفسي براحة وبدون استعجال. خرجت من البيت بسرعة، ركبت سيارتي وتوجهت لعنوان الشركة، ولسبب ما لم أستطع أن أجد الشركة مع أنني أعرف العمارة وجوجل ماب معي، فقد كان هناك بعض الإصلاحات في الطريق، درت حول المنطقة مرتين، ولم أجدها، اتصلت بالشركة وقلت لهم أنني سأتأخر. قررت صف سيارتي وأخذ تاكسي، وبعد انتظار، وجدت تاكسي، ركبت فيه بسرعة وعندما أخبرته بإسم العمارة ضحك علي وقال العمارة خلفك. خرجت من التاكسي وأنا أشعر بالإحراج، وصلت إلى الموعد أخيراً، ودخلت للمقابلة مباشرة، تفاجأت بمفاجأة صاحب العمل عندما رآني، وكأنه يتوقع شخص آخر، جلست وبدأ يسألني أسئلة عامة سريعة. يبدو في مشكلة، قال لي، هل أنت نور، قلت له نعم. نور الدين، آآآه وبدأ بالضحك، ثم قال: حدث سوء تفاهم يبدو، أنا توقعت أن تكون نور فتاة وليس شاب. نحتاج إلى مدربة برمجة وليس مدرب، فالطالبات كلهم بنات، شكراً لك. خرجت من المكتب وأنا مصدوم ومحرج، كل الإشارات كانت تقول لي لا تذهب لهذه المقابلة، أحسن لو ضليت نايم بهذاك اليوم.” – نور الدين، 24، مبرمج، السعودية