عالم المهربين في القيروان وقفصة..مخدرات … اسلحة وبنزين وتهريب الابقار

يسيطر اباطرة التهريب الذين يقدر عددهم بالمئات على المسالك غير القانونية بكل من ولايتي قفصة والقيروان حيث يستغل المهربون المناطق الحدودية التونسية الجزائرية لإدخال السلع المهربة نحو تونس.

«الشروق» كشفت خفايا ظاهرة التهريب وسيطرة اباطرة الفساد على المسالك الجبلية بقفصة والقيروان اين كان لنا لقاء مع مهرب ومصدر امني ميداني …
على مستوى مسلك بري للتهريب بولاية القيروان كان «للشروق» لقاء مع مصدر أمنى مطلع ان عدد المهربين في الجهة تضاعف خلال السنوات الاخيرة حيث بات من الصعب جدا السيطرة عليهم من قبل وحدات الديوانية والحرس بسبب شبكة العلاقات القوية التي تربطهم بدواليب الدولة واضاف مصدرنا انه في حالة القبض عليهم فان اغلبهم ينجح في انكار التهم المنسوبة اليه ويصعب اثبات التهم عليهم.

كما تطرق محدثنا الى حضور عدد من كبار المسؤولين وامنيين في عقد زواج احد كبار المهربين المتورطين في 50 قضية تحصلت «الشروق» على عدد منها .
المتورّطون

وفي نفس السياق أكد مصدرنا ان كبار المهربين يملكون امكانيات مالية ضخمة مكنتهم من تشغيل ابناء المناطق الجبلية والحدودية الرابطة بين ولايتي قفصة والقصرين والقيروان كما افاد مصدرنا ان المهربين يعرفون ايضا أماكن تمركز دوريات وحدات الحرس الحدودي وهو ما يؤكد تورط وتعامل بعض الامنيين مع المهربين وهي احد اسباب التي جعلت عملية الاطاحة بهم صعبة وتكاد تكون مستحيلة .
كما أكد محدثنا ان العلاقات المشبوهة التي تجمع بين مجموعة من المهربين وبعض الامنيين تشل حركة الوحدات المرابطة التي تترصد بالمهربين مشيرا انه رغم تغيير تمركز قوات الحرس الديواني فان المهربين يستغلون علاقاتهم المشبوهة لتحديد كل التحركات الأمنية مضيفا ان هناك بعض عمليات التهريب التي تتم بحضور بعض العناصر الامنية المشبوهة لتسهيل عملية التهريب وضمان تنقل البضاعة الى المكان المحدد لها وتوزيعها نحو التراب التونسي.

ومن جانب اخر اعتبر المتحدث ان اباطرة التهريب يستغلون ايضا اهالي المناطق الحدودية وذلك بسبب معرفتهم الجيدة بالمسالك والمعابر التي تتواجد فيها قوات الحرس وووحدات الديوانة مستغلين بذلك ظروفهم المالية الصعبة كما ان المهرب يقوم باستعمال عشرات الشباب خلال تنفيذ عملية التهريب مهمتهم مراقبة دوريات الحرس الديواني وتحركاتهم .
كما افاد نفس المصدر ان نسبة كبيرة من عمليات الاطاحة بالمهربين تفشل بسبب هذه المجموعات التي تتمركز على مستوى المسالك لحماية سيارات المهربين التي تدخل من الحدود الجزائرية محملة بالسلع وتتجه الى ولايات قفصة والقيروان اين يتم توزيعها على المناطق الساحلية حيث تعتبر ولاية القيروان معبر توزيع الى ولايات عديدة باعتبار تمتعها بموقع جغرافي استراتيجي.
المواد المهربة

أكد «ا.ع» مهرب بنزين التقيناه على مستوى ولاية الطريق المؤدي الى جلمة الرابط بين ولايتي قفصة والقيروان ان المواد المهربة داخل تونس وخارجها عديدة ومتنوعة من بينها البنزين والبضائع الممنوعة والمواد الغذائية والمواد المخدرة القادمة عبر جبال ولاية القصرين في اتجاه باقي الولايات ومن جهته اكد مصدرنا الامني ان ظاهرة تهريب الابقار التونسية نحو الجزائر قد تفاقمت في الفترة الاخيرة حيث يقوم عديد المهربين التونسيين بهذه العملية لفائدة التجار الجزائريين على أن يتم تسليم العجول بالمسالك الجبلية بقفصة على الحدود التونسية الجزائرية.

من جانب اخر قال مصدرنا ان «بارونات» التهريب تقوم بإدخال كميات من المخدرات والسجائر الى جانب المواد الغذائية عبر مسالك ومعابر ولاية قفصة حيث يعتمدون على المناطق الريفية القريبة من الحدود والتابعة لولاية القصرين وذلك على مستوى حدودنا مع القطر الجزائري مضيفا ان أكثر انواع المخدرات التي يتم ادخالها إلى تونس هي الحبوب المخدرة «الاكستازيا» والقنب الهندي المعروف باسم «الزطلة» ومخدرات الاثرياء على غرار الكوكايين والهيروين

عن عمليات تهريب الاسلحة والخراطيش، اضاف مصدرنا ان عناصر التهريب ينجحون احيانا في ادخال كميات منها الا ان قوات الحرس الديواني والوحدات الامنية المرابطة بالمناطق الحدودية والموزعة على كامل تراب الجمهورية نجحت في احيان كثيرة في التصدي لهم واحباط عمليات تهريب الاسلحة التي تعد من اخطر انواع التهريب الذي عرفتها تونس في السنوات الأخيرة.

المصدر : الشروق