في أول حوار له: الزبيدي يتحدّث عن أسباب ترشحه للرئاسية وعن علاقته بالنهضة وبالسبسي وما اهداه له، وعن الجهاز السري واغتيال الشهيدين

في أول حوار له أكد وزير للدفاع للمستقيل والمترشح للانتخابات الرئاسية عبد الكريم الزبيدي خلال حضوره على قناة الحوار التونسي بأن أسباب تقديم ترشحه جاءت اثر تفكير عميق في أنه يستطيع أن يكون جنديا لهذا الوطن خاصة في ظل ظرف حساس ومصيري لمستقبل البلاد.

وأضاف بأن هذا القرار لم يكن سهلا بحكم ثقل مهمة رئاسة الجمهورية وهنالك تحديات كبيرة ومتعددة تخص جل القطاعات من بينها الصحة العمومية الفلاحة الامن التجارة الصناعة لهذا يجب القيام باصلاحات كبرى للخروج من الوضعية المعقدة التي تعيش على وقعها.
وشدد الزبيدي على أنه جاهز ليكون على أعلى هرم الدولة وعلى تمسكه باستقلاليته التي تبعته طيلة حياته معتبر ان رئيس الجمهورية يجب ان يكون رئيس كل التونسيين سواء الذين صوتوا له أو غيرهم وأن يكون على نفس المسافة مع كل الاطراف والاحزاب السياسية مؤكدا انه سياسي للانجاز والفعل فقط.

وعن عبارة العصفور النادر التي نعته بها بعض الاطراف تنويها لعلاقته مع حركة النهضة ودعمها له اكد عبد الكريم الزبيدي أن لا ولاء له الا لتونس وراية الوطن وانه لا يعدو ان يكون سوى شخصية وطنية مستقلة قائلا “انا لا استطيع ان ازقزق حتى اكون عصفورا”.

واعتبر ان الاستقلالية لا تعني ان يكون ضد حزب او مؤسسة بل هي اتجاه نحو تجميع كل مكونات المجتمع المدني وان رئيس الجمهورية هو رئيس كل التونسيين، واستقلالية المترشح للرئاسية لها ايجابيات اكثر من السلبيات خاصة في ما يخص تمرير مشاريع القوانين والعلاقة بين رئيس الجمهورية والبرلمان على حد تعبيره.

وحول علاقته بمواقع التواصل الاجتماعي أكد المترشح للرئاسية عبد الكريم الزبيدي بأنه لم يكن لديه صفحة خاصة على موقع الفايسبوك قبل تقديم ترشحه لكن بعد تقديم الترشح تم حديثا تأسيس صفحة رسمية تخص الحملة الانتخابية الرئاسية الخاصة به.

وعن تمويل الصفحات الداعمة له، قال الزبيدي انه وبصفته مستقلا فإنّ التمويل جاء في اطار التطوع من قبل الاطراف التي ساندتنه شبانا وشابات ويأتي أيضا في اطار الدعم والمساندة من قبل بعض الشخصيات لا غير.

وعن علاقته بالقيادي في حركة النهضة لطفي زيتون، شدّد عبد الكريم الزبيدي أن زيتون صديق عرفه في حكومة حمادي الجبالي والصداقة بينهما بدأت منذ ذلك الوقت مشيرا الى انّ الصداقة التي تجمعهما لا تمت باي علاقة لحركة النهضة ولا بالحملة الانتخابية الخاصة به.

وحول ترويج إشاعات انسحابه لفائدة المترشح مهدي جمعة، أشار الزبيدي أنه لم يتفاجأ بترويج مثل هذه الإشاعة لانه ومنذ الاعلان عن ترشحه كان محل تشويه مشددا بأن أخلاقياته لا تسمح للرد عليها.

وعن تصريح عبير موسي بمطالبتها له بالكشف عما يعلمه في ما يخص الجهاز السري لحركة النهضة واغتيال الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، اعتبر عبد الكريم الزبيدي ان هنالك علاقة بين الجهاز السري واغتيال الشهيدين وأنه ما زال متمسكا بما قاله بشأن وجوب معرفة الحقيقة وهو ليس تدخلا في شأن القضاء والتحريات لكن حان الوقت بعد 5 سنوات لمعرفة الحقيقة التي تهم كل التونسين وليس عائلات الشهيدين فقط.

وأضاف في هذا الاطار “يهمنا ان نعرف من نفذ عملية الاغتيالات ومن كان وراء هذه الخطة اي كل الشبكة التي تقف وراء جريمة الاغتيالات البشعة ونحن سنتابع هذا الموضوع بكل جدية”.

وبشأن تعهده في حال تمكنه من الفوز في الانتخابات الرئاسية باعادة فتح سفارة تونس بدمشق بكل طاقمها في أجل لا يتجاوز 20 مارس 2020، أكد عبد الكريم الزبيدي أنه متمسك بهذه النقطة وذلك لأمرين اثنين، الأول متعلق بحل مشاكل الجالية التونسية الموجودة في سوريا والتي يقارب عددها الـ5 أو الـ6 آلاف وبما أنّ الخارجية التونسية من مشمولياتها الدفاع وحماية كل تونسي موجود في الخارجفإن فتح السفارة التونسية في دمشق سيساهم في حل مشاكل جاليتنا هناك.

أمّا الأمر الثاني فيتعلق بفك العزلة عن الشعب السوري الشقيق والذي لدينا معه مصالح مشتركة في ما يخص الامن وتبادل المعلومات وكذلك التبادل التجاري على حد تعبيره.

وعن علاقته بالرئيس الراحل الباجي قائد السبسي، اعتبر الزبيدي انه فقد رئيسه والاب والاخ الكبير وأنه كانت لديهما علاقة مهنية مشتركة وثقة كاملة بينهما وعن الامور الشخصية التي تجمعهما فقال انها تهمه وحده ويتكتم عن ذكرها وعن الاطراف التي تنعته بانه وصية الباجي قائد السبسي قال “انا عبد الكريم الزبيدي لا ألبس حتى كسوة احد كان كسوتي”..

وأكد الزبيدي أنّ الفقيد الباجي قائد السبسي وقبل 3 ايام من وفاته كان الهاجس الأكبر له هو تونس ولاخر رمق من حياته وهو يفكر فيها وتوفي وهو متخوّف على وضعيتها مشيرا الى أن الفقيد أهداه كتابا يتحدث عن نهاية السياسيين الذين يتمسكون بالحكم لمدى الحياة.

هذا وفي سياق اخر اكد الزبيدي بانه في حال فوزه في الانتخابات الرئاسية سيتوجه نحو فرض استفتاء شعبي لتغيير نظام الحكم الحالي من نظام برلماني الى نظام رئاسي معدل تكون فيه وزارة الداخلية تابعة لرئاسة الجمهورية باعتبار الرئيس مسؤولا عن الامن القومي.

متابعة: موقع الجمهورية