قضية طارق رمضان: معطى جديد قد يغيّر مسار القضية

في تطور جديد لقضية قضية المفكر الإسلامي الحاصل على الجنسية السويسرية طارق رمضان، حفيد مؤسس جماعة الإخوان المسلمين حسن البنا، تحصل قضاة التحقيق المكلفين بالنظر في القضية، من الحصول على إثباتات تؤكّد وجود هندة العياري في حفل زفزف شقيقها في نفس التاريخ التي قالت إن طارق رمضان اغتصبها فيه.

وحسب تقرير حصري لمجلة “لوبوان” الفرنسية، فإن لدى القضاة الآن العديد من العناصر التي جمعها محققو الشرطة القضائية في باريس، تناقض تصريحات هندة العياري، المدعية الرئيسة على طارق رمضان، حول زمان ومكان “اغتصابها” المزعوم على يد طارق رمضان.

و كانت هندة العياري قد أكدت في شكواها التي قدمتها في شهر تشرين أكتوبر من العام الماضي أن’’ اللقاء الوحيد معه تم خلال الفترة ما بين يوم 31 مارس والثامن من أفريل من عام 2012، في فندق’’ هوليداي-إن’’ بباريس’’، مؤكدة أن المفكر الإسلامي السويسري “اغتصبها بطريقة شنيعة”. لكنها عادت خلال جلسة استجواب قبل قضاة التحقيق لها، في نهاية شهر ماي الماضي ، وغيرت مكان واقعة الاغتصاب المزعومة؛ والتي ينفيها طارق رمضان منذ البداية جملة وتفصيلا، مكررا أن’’ اللقاء الوحيد معها كان سريعاً وتم عقب إحدى محاضراته في قاعة المؤتمرات بضاحية لوبرجيه الباريسية، ولم يكن هناك أي تقارب من نوع خاص بينهما’’، وفق ذات المجلة.

و زعمت “العياري” في روايتها الثانية أنها تعرضت للاغتصاب ليلا يوم ماي 2012، في غرفة بفندق “كراون-بلازا -بلاس “، الواقع بالضاحية الـ ـ11 لباريس. ولتأكيد هذه الرواية الجديدة سلّمت القضاة مذكرة تعود إلى عام 2012، مسجلا فيها بخط يديها توقيت انطلاق القطار من مدينة “روان” حوالي الساعة الثامنة ليلا ووصوله إلى محطة باريس “سان لازار” الساعة حوالي الساعة العاشرة ليلا. كما قدمت إليهم ما يثبت أن اشترت تذكرة القطار في نفس التاريخ أي 26 ماي 2012.

وحسب مجلة “لوبوان” وقناة “بي -اف-م-تي-في” فإنه وللتحقق من هذه المعطيات الجديدة، شرع محققو الشرطة القضائية، يوم 9 من شهر جويلية الجاري، في الاستماع إلى أقوال شقيق هندة العياري الأصغر، الذي يؤكد منذ بداية القضية أنه لم تعد لديه أي علاقة مع شقيقته منذ أن “أصدرت كتابها الذي كتبت فيه أشياء قبيحة عن عائلتها” قائلا للمحققين: “قطعت الاتصال بأختي هندة ، لكنني أراها من وقت لآخر ، عندما يكون هناك حفل زفاف للعائلة … أريد أن أخبركم أنه عندما سمعت أنها تقدمت بشكوى في وسائل الإعلام ضد طارق رمضان، قلت لنفسي إنها ستنجح في الحصول على ما أرادته دوما وهو الشهرة و المجد … كانت دائما تحلم بأن تكون معروفة… بالنسبة لي هي انتهازية.. وأنا لا أصدق عملية الاغتصاب المزعومة. ولكن لا أعرف”.

وحول تاريخ 26 ماي 2012، أكد شقيق هندة العياري الأصغر للمحققين أنه ” تاريخ زواجه، الذي تم في بلدة ” بيتي- كورون ” الواقعة على بعد 7 أو 8 كيلومترات من مدينة “روان”، مضيفا “بدأ الحفل حوالي الساعة السابعة مساء، وأتذكر أن أختي كانت موجودة تلك الليلة مع أطفالها الثلاثة حتى الساعة الثالثة فجرا “. كما أن صورا تحصل عليها المحققون أثبتت أنها كانت بالفعل يوم 26 ماي 2012 في ذلك الحفل، وترتدي فستانا طويلا أبيض اللون. كمـــا أكدت بلدية روان أن شقيقها تزوج فعلا يوم 26 ماي 2012.

وهذا المعطى الجديد، قد يغير مجرى القضية، إذ طالب محامي طارق رمضان، إيمانويل مارسيني، بإسقاط تهمة الاغتصاب الموجهة إلى موكله من قبل هندة العياري، التي تبين’’ كذبها’’ و’’ تناقض كلامها’’، وإطلاق سراحه، خاصة أن حالته الصحية في تدهور مستمرن وفق ما أوردت ”لوبوان”.

مواقع